ابن تيميه

26

شرح العقيدة الإصفهانية

عبد الدائم ، وابن أبي اليسر ، والشيخ شرف الدين أحمد بن نعمة المقدسي ، المجد ابن عساكر ، ويحيى بن الصيرفي ، وابن عبد القوي ، وغيرهم « 1 » . أما تلاميذه ، فشيخ الإسلام ليس إلا مدرسة تخرج منها علماء أفذاذ ، وجهابذة حفاظ ، وإنه من الصعب الإحاطة بجميع تلامذته ، والمتأثرين به ، وأنا أذكر هنا أنموذجا ممن تخرج من هذه المدرسة ، ومن أشهر هؤلاء : - محمد بن أبي بكر ، المعروف « بابن قيم الجوزية » . المتوفى 752 ه . - أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الذهبي . المتوفى 748 ه . - الحافظ ابن كثير ، أبو الفداء . المتوفى 774 ه . - محمد بن أحمد ، المعروف « بابن عبد الهادي » . المتوفى 744 ه . - عمر بن علي البزار . المتوفى 749 ه . وغير هؤلاء كثير . هذه ترجمة موجزة جدا لهذا الإمام ، ولا تعدو أن تكون قطرة من بحر حياته ، وغيضا من فيض جهاده ، ولو أقسم شخص ، أنه لم يأت أحد بعده مثله ، إلى يومنا هذا ، لما حنث في يمينه ، واللّه أعلم . وإنه لمن الجدير بكل مسلم ، وخاصة العلماء منهم والدعاة أن يدرسوا حياة هذا الشيخ دراسة متمعنة ووافية ، وينهلوا من معينها الصافي . ومع هذا كله لا يخرج عن كونه بشرا يصيب ويخطئ ، ولكن كما قال الإمام ابن كثير : « . . ولكن خطؤه بالنسبة إلى صوابه كنقطة في بحر لجي وخطؤه أيضا مغفور له ، كما في صحيح البخاري : « إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران ، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر » « 2 » فهو مأجور . . . » « 3 » . واللّه أسأل أن يجزل لنا وله ولجميع المسلمين الأجر والمثوبة ، وأن يرفع منزلته في أعلى عليين مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء ، والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا « 4 » .

--> ( 1 ) انظر : العقود الدرية ص 3 ، البداية والنهاية ( 14 / 136 - 137 ) ، معجم الشيوخ للذهبي ( 1 / 56 ) ، ذيل طبقات الحنابلة ( 4 / 387 ) ، شذرات الذهب ( 6 / 80 ) . ( 2 ) رواه البخاري في صحيحه ( 13 / 318 ) رقم ( 7352 ) ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ . ( 3 ) البداية والنهاية ( 14 / 139 - 140 ) . ( 4 ) مصادر الترجمة : - التذكرة والاعتبار والانتصار للأبرار « دفاعا عن ابن تيمية » لعماد الدين أحمد بن إبراهيم -